مكي بن حموش

8070

الهداية إلى بلوغ النهاية

يقال : غنيت بالمكان . أي : أقمت به فيكون معنى يُغْنِيهِ أي : يقيم عليه . - ثم قال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) [ 38 - 39 ] . أي : وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة ضاحِكَةٌ من السرور بما أعطاها اللّه من النعيم ، مُسْتَبْشِرَةٌ [ لما ] « 1 » ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي اللّه عنهم « 2 » . يقال : أسفر وجه فلان : إذا حسن « 3 » ، وأسفر الصبح : إذا أضاء . وكل مضيء ( فهو مسفر . ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو [ برقعها ] « 4 » قد سفرت ) « 5 » عن وجهها « 6 » . - ثم قال تعالى : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ [ 40 ] . وهي وجوه الكفار . روي أن البهائم التي يصيرها اللّه ترابا يومئذ بعد القصاص يحول ذلك التراب غبرة في وجوه أهل الكفر « 7 » .

--> - سقط يدل على ذلك أن الطبري قد أخرج مباشرة بعد هذا الحديث قولا عن ابن زيد قال : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ قال " شأن قد شغله عن صاحبه " انظر : جامع البيان 30 / 62 . ( 1 ) م : لا . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 62 . ( 3 ) أ : إذا أحسن . ( 4 ) م : يرقعها . وفي اللسان ( برقع ) : " البرقع والبرقع والبرقوع ، معروف وهو للدواب ونساء الأعراب " . ( 5 ) ما بين قوسين ( فهو - سفرت ) ساقط من أ . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 239 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 63 وإعراب النحاس 5 / 154 والمحرر 16 / 236 وتفسير القرطبي -